علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

410

المقرب ومعه مثل المقرب

ذكر حروف اللّسان / في الإدغام فأولها ممّا يلي الحلق كما تقدّم : [ ما تدغم فيه الكاف والقاف ] الكاف والقاف ، وكلّ واحد منهما يدغم في صاحبه ؛ فتقول : " الحق كّلدة " و " أنهك قّطنا " . وإن شئت بيّنت ، إلّا أنّ البيان في : أنهك قطنا ، وأمثاله - أحسن من الإدغام ، ولا يجوز إدغام القاف والكاف في غيرهما ، ولا إدغام غيرهما فيهما . ثم الجيم والشين والياء : [ ما تدغم فيه الجيم ] أما الجيم : فإنها تدغم في الشين خاصة ، فتقول : " أخرج شّيئا " ، ويجوز البيان ، وكلاهما حسن . وتدغم فيها ستّة أحرف : الطاء ، والدال ، والتاء ، والظاء ، والذال ، والثاء ؛ نحو : " لم يربط جّملا " ، و " قد جعل " ، [ و ] وَجَبَتْ جُنُوبُها . . . [ الحج : 36 ] ، و " احفظ جّابرا " و " انبذ جّعفرا " ، و " ابعث جّامعا " . والبيان في جميع ذلك أحسن ، وإذا أدغمت الطاء والظاء في الجيم ، فالأحسن أن تبقى الإطباق ، ويجوز إذهابه . [ ما تدغم فيه الشين ] وأمّا الشين : فإنّها لا تدغم في شئ ، وتدغم فيها الجيم ؛ كما تقدم . والطاء والظاء والذال والتاء والدّال والثّاء واللام ؛ نحو قولك : لم يربط شبثا ، وقد شّاء ، وأنبتت شثّا ، واحفظ شّيئا ، وانبذ شّرابا ، وابعث شّافعا ، واجعل شّيئا ، والبيان في جميع ذلك عربىّ جيّد . [ ما تدغم فيه الياء ] وأمّا الياء : فلا تدغم إلا في الواو خاصة بشرط أن يكونا في كلمة واحدة " 1 " على ما نبيّن بعده ، ولا يدغم فيها إلا النون ؛ نحو : مَنْ يُؤْمِنُ [ التوبة : 99 ] . [ ما تدغم فيه الضاد ] ثم الضاد ، ولا تدغم إلا في الطاء ، إذا كانت معها في كلمة واحدة ؛ نحو ما حكى من قولهم : مطّجع في : مضطجع ، ولا يقاس عليه ، وتدغم فيها الطاء والدال والتاء

--> ( 1 ) م : باب أحكام المتقاربات في الإدغام قولي : " وأما الياء فلا تدغم إلا في الواو خاصّة ؛ بشرط أن يكونا في كلمة واحدة " مثال ذلك : سيّد ، الأصل : سيود لأنه من ساد يسود انقلبت الواو ياء ، وأدغمت الياء في الياء . أه .